الجولات السنوية لجلالته وعلاقة مفتوحة مع المواطنين

       الجولات السنوية لجلالته وعلاقة مفتوحة مع المواطنين
 
إن البساطة والتلقائية والمباشرة هي أبرز سمات العلاقة بين جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه وبين أبناء شعبه الوفي على امتداد هذه الأرض الطيبة ، وقد امتدت هذه السمات إلى كل جوانب العلاقة بين المسؤولين بكل مستوياتهم وبين المواطنين وذلك منذ السنوات الأولى لمسيرة النهضة العُمانية الحديثة .
وفي حين يقوم جلالة السلطان المعظم بالعديد من الجولات على مدار العام ، لتفقد المشروعات ، أولمتابعة الأداء على هذا المستوى ، أو ذاك ، أو للالتقاء بالمواطنين والحديث إليهم ، أو لأغراض أخرى يراها جلالته فأن الجولة السنوية التي يقوم بها – حفظه الله ورعاه – والتي تمتد في عدد من محافظات ومناطق السلطنة وتستمر لأسابيع عدة ، تتجاوز بكثير في أبعادها ودلالاتها وآثارها الاقتصادية والسياسية والتنموية ، وعلى مستوى العلاقة المباشرة والعميقة بين جلالة السلطان المعظم والمواطنين ، خلال هذه الجولات السنوية السامية تكون لقاءات جلالته مع الشيوخ والوجهاء والأعيان والمكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والمواطنين لقاءات مفتوحة تتسع لكل مايطرحه المواطنون على جلالة القائد في حديث مباشر من القلب إلى القلب . وبدون أية حواجز ، مما يعبر عن عمق العلاقة بين القائد والشعب .
ونظرا لما يتمتع به جلالته من حب وتقدير وولاء لدى أبناء الشعب العُماني الوفي ، فإن حديث جلالته كثيرا ماكان يصب في صالح التنمية السياسية والثقافية والبشرية للمواطنين سواء من خلال مايقدمه جلالته من قدوة مباشرة في الاهتمام بالمواطن والحرص على الاستماع إليه ، أو من خلال الحل الفوري للكثير من الأمور وهو ماشكل دوما سبيلا لارتباط التنمية بالمواطن من جهة ، ولتحقيق العدالة في توزيع ثمار التنمية الوطنية بين محافظات ومناطق السلطنة من جهة ثانية . ومعروف على نطاق واسع أن هناك العديد من المشروعات التنموية ، خاصة في مجالات الطرق والكهرباء والصحة والتعليم والبلديات وغيرها التي يتم تنفيذها بأوامر سامية خلال الجولات السنوية . بالإضافة إلي المشروعات المقررة أصلا في الموازنة العامة للدولة . ومع تطور التنمية الوطنية ووصولها إلى المرحلة التي يعيشها المجتمع العماني الآن . فإنه تم تنظيم عدة ندوات حول تشغيل القوى العاملة الوطنية ، وندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي وتنظيم سوق العمل به ، كما تم عام2009م تنظيم ندوة (المرأة العمانية) بسيح المكارم بولاية صحار ، وعقدت ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي (متابعة تنفيذ التوصيات ) بسيح المسرات بولاية عبري وذلك بتوجيه مباشر من جلالة السلطان المعظم وعقدت الندوات في رحاب المخيم السلطاني ،وهو ماوفر لها كل سبل النجاح في بلورة العديد من التوصيات والرؤى التي تم ويتم تطبيقها خاصة من جانب القطاع الخاص العُماني لاستيعاب مزيد من القوى العاملة الوطنية ، كما تتم مراعاتها من جانب وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ووزارة التنمية الاجتماعية ومعاهد التدريب المختلفة من أجل تطوير المناهج وبرامج التدريب على نحو يزود المواطن العماني بالخبرات والمهارات التي يحتاجها سوق العمل في هذه المرحلة والمرحلة القادمة .
وفي ظل المشقة الكبيرة للوجود في الصحراء والسيوح لأسابيع عديدة ، والمعايشة المباشرة للمواطنين في مختلف المناطق وتحت مختلف الظروف المناخية وتغيراتها ، فإن كلمات جلالته تعبر على نحو عميق عن القيمة والأهمية الكبيرة للقاءات جلالته مع المواطنين ، وهو مايجعل الجولات السنوية بمثابة علاقة مفتوحة ومتعددة الأبعاد والجوانب بين جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه وأبناء الشعب العُماني الوفي على امتداد هذه الأرض الطيبة ، لأنها ببساطة تتناول كل مايهم الوطن والمواطن بوضوح وتلقائية ومباشرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق